خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

كيف حوّل ترامب التعرفة الجمركية إلى ورقة ضغط سياسية وأمنية عابرة للقارات

ترجمة – نبض الشام

ذكرت “واشنطن بوست” في مقال حصري وترجمه نبض الشام بأن هناك وثائق داخلية تكشف عن اتساع نطاق استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتعريفات الجمركية، فاستخدام ترامب الواسع وغير المقيّد للتعريفات الجمركية كأداة من أدوات القوة الأمريكية قد كان أكثر شمولاً مما هو معروف علناً، إذ امتد ليشمل أهدافاً تتجاوز الجانب الاقتصادي نحو قضايا الأمن القومي ومصالح شركات بعينها. هذه السياسة تمتد لتشمل ضغوطاً على شركاء التجارة بشأن قضايا بيئية مرتبطة بالنقل البحري العالمي.

أدوات اقتصادية لأهداف أمنية
وفقاً لوثائق حكومية أمريكية داخلية، فإن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في استخدام التعريفات الجمركية كسلاح تفاوضي لم تقتصر على القضايا الاقتصادية البحتة، بل امتدت لتشمل أهدافاً أوسع ترتبط بالأمن القومي والمصالح الاستراتيجية. وتشير الوثائق إلى أن هذا النهج قد خدم كذلك مصالح بعض الشركات الأمريكية، في إطار رؤية تعتبر التجارة أداة لتحقيق مكاسب وطنية متعددة الأبعاد.

ضغوط على شركاء التجارة
في أحدث الأمثلة على ذلك، بحث مسؤولون في وزارة الخارجية الأمريكية هذا الشهر فرض مطالب على شركاء التجارة للولايات المتحدة، تدعوهم للتصويت ضد مبادرة دولية تهدف إلى تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن سفن الحاويات البحرية، التي تمثل العمود الفقري للتجارة العالمية.

ربط البيئة بالمفاوضات
وبحسب مسودة “مذكرة عمل” قُدمت إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فقد سعى المسؤولون إلى إدخال هذه المسألة البيئية ضمن المفاوضات التجارية الثنائية الجارية مع دول بحرية رئيسية، مثل سنغافورة، في خطوة تُظهر ترابط الملفات البيئية والتجارية والأمنية في السياسة الأمريكية الحالية.

تسلط هذه الوثائق الضوء على استراتيجية ترامب في تحويل أدوات الاقتصاد إلى أوراق ضغط سياسي وأمني، في إطار رؤية تسعى لتعظيم مكاسب الولايات المتحدة على جبهات متعددة، من التجارة إلى الأمن القومي وحتى البيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى